قضايا وتقارير


تضامن رئاسي وطني مع البطريرك

الأحد 3 أيار 2026 - 0:02

استنكار وطني واسع حصل حول البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عقب الإساءة التي طاولته من بعض المجموعات والأشخاص المحسوبين على حزب الله، حيثاعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون أن التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظراً لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني.

ودعا "الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظراً للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً".

بدوره، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري "حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت، سواءً في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي"، داعياً اللبنانيين كل اللبنانيين إلى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة "التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم".

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه "مهما كان الخلاف السياسي عميقاً، ومع تمسكي بحرية الرأي، لطالما حذرت من الانزلاق إلى أي من أشكال التعبير التي تتضمن الإساءة الشخصية والتجريح والتنمر والتخوين المدانة كلّها، والتي تساهم في شحن النفوس وتأجيج العصبيات".

 وناشد عبر "إكس": "إخوتي وأخواتي المواطنين التحلي بأعلى درجات الوعي ونبذ خطاب الكراهية منعاً لجر البلاد إلى اجواء من الفتنة التي لا تحمد عقباها".

 كذلك دعا وزير الإعلام بول مرقص إلى نبذ خطاب الكراهية والتعبير السياسي الكامل مع الحفاظ على كرامة الآخرين.

من جهة أخرى، أجرى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالًا بالبطريرك الراعي، مطمئناً إلى صحته، ومستنكراً بشدّة ما صدر من إساءة طاولته.

ووفق بيان لأمانة سر البطريركية المارونية، فإن المفتي دريان أعرب عن "تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّداً على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصاً أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطاول صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه".

 وأعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكّداً أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفاً واحداً دعماً له.

وقالت أمانة السر إن "هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين أبنائه".

كذلك أجرى شيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اطمأن فيه إلى صحته، ومستنكراً "بأشد العبارات الإساءة التي طالته على بعض مواقع التواصل الاجتماعي".

 وأكد خلال الاتصال "تضامنه الأخوي الكامل مع غبطته"، معتبراً أن "أي إساءة للبطريركية المارونية، بما تمثله من رمزية روحية ووطنية وتاريخية جامعة، هي إساءة تطال الجميع، وتطعن في صميم قيم العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وهي مرفوضة ومُدانة بكل المعايير الوطنية، بما تشكّله من إساءة أيضاً إلى صورة لبنان وحضارته ورسالته".

كما أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، أنه "من باب المسؤولية العامة وما يلزم عليها أقول: ليست بتراثنا وأخلاقياتنا الدينية والوطنية أي إساءة مهما اختلفنا مع الطرف الآخر، والطائفة المسيحية كما باقي الطوائف اللبنانية ركن وثيق وشريك مكوّن بهذا البلد العزيز، وليس فينا من يرتكب الإساءة أو يروّج لها، ولسنا نخشى ممن ينتقد بمسؤولية من أجل لبنان، وإنما نخشى ممن يمتهن الانتقاد المدفوع ليحرق لبنان".

 وشدد على أن "البطريرك بشارة الراعي شريك وطني وله حق الموقف المسؤول، ونرفض رفضاً قاطعاً أن يتحوّل الخلاف إلى إساءة".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة