قضايا وتقارير


أمين الفتوى والمفتون: أطلقوا سراح الشيخ الأسير والموقوفين

السبت 9 أيار 2026 - 0:00

دعا خطباء الجمعة أمس، من أمين عام الفتوى إلى مفتي المناطق، الدولة اللبنانية إلى النظر في قانون العفو العام من موقع العدالة، التي لن تكون إلا بالإفراج عن كافة الموقوفين الإسلاميين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير.

أمين عام الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي أكد أنّ "البعض ما زال يراوغ في موضوع قانون العفو العام وملف الموقوفين السُنّة في السجون اللبنانية، رغم أنّ السُنّة في كل مراحلهم كانوا مع مشروع الدولة، ودار الفتوى مع الدولة، والعلماء مع الدولة، فلتكن الدولة معنا في المظلومية الكبيرة الواقعة على أهل السُنّة في قضية الموقوفين".

وأضاف: "لن نقبل أبداً أن يمر هذا الأمر وأن يتجاوزه البعض بالتغافل والإساءة. نطالب بخروج الجميع وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير. فليتخذ الجميع قراراتهم، وإلا فإنهم يدفعون الأمور إلى إشكال كبير في البلد".

وأضاف الشيخ الكردي: "لقد دخلوا إلى السجن في عهد كان نظام الأسد يهيمن فيه على البلد مع النظام الإيراني وأدواته، وكثير منهم دخلوا إلى السجن بخديعة وملابسات وكمائن سياسية وأمنية، فمن كان على رأس المحكمة العسكرية أشخاص معروف انتماؤهم. إنّ الطائفة السنية في كل مرة هي مع الدولة العادلة والمنصفة. دار الفتوى دائماً تدعم الدولة وأركانها بالحق، فليكونوا مع المسلمين وليستجيبوا لنداءات دار الفتوى، وإلا فإنّ في الأمر قضية خفية يديرها البعض ويريد أن يودي بالبلد إلى مخاطر ومشاكل".

من جهته مفتي البقاع الشيخ علي الغزاوي وفي خطبة الجمعة في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة دعا النواب والمسؤولين إلى اتخاذ المواقف الوطنية الجامعة، والتعامل بعدالة مع أبناء الوطن، متسائلًا عن إمكانية المصالحة مع العدو في وقت يتعثر فيه الصلح بين أبناء الشعب الواحد.

وقال: "مطلوب من النواب أن يقولوا كلمة حق، وألا يذهبوا خلف الباطل، وتوجه بالسؤال لكل مسؤول في الوطن من رئاسة الجمهورية التي نحترم والحكومة ومن قضاء "هل يمكن أن يكون هناك صلح مع العدو ولا يكون هناك صلح مع أبناء الشعبالواحد؟"

وتساءل المغتي الغزاوي "كيف يعاقب الأسير، وهو الذي قدّم الورد إلى الجيش اللبناتي، وأراد للدولة أن تبسط سلطتها على أرضها، ولا يحاسب من جرّ الجيش إلى ما وقع فيه من خصومة مع أبناء الوطن. وكيف يعاقب من أراد لدولتنا أن لا تبقى مرهونة لحزب أو طائفة أو منطقة".

وقال مخاطباً الدولة بكل مؤسساتها: "لا تحرجوا هذه الأمة حتى تخرجوها من تمسكها بالدولة ومؤسساتها".

وأكد سماحته أن أهل السنة في لبنان اختاروا دائمًا الدولة ورفضوا مشاريع الفتنة والانقسام، مشيرًا إلى أن بيروت بقيت حامية لوحدة الوطن ومرجعية لقرار الدولة.

وقال: "أهل السنة في هذا البلد لم يريدوا يومًا 17 أيار ولا 7 أيار، كان خيارنا الدولة وسيبقى خيارنا الدولة، ونحن في طريق الجديدة التي بحصانتها وبوحدتها منعت 7 أيار أن يدخل إلى منطقتها وكانت وفية سياسة ودولة ومجتمعاً. 

فبيروت عاصمة القرار وبيروت هي الإمام الأوزاعي والإمام الاوزاعي هو نحن، فنحن الدولة ونحن القرار لأننا لم نشأ يومًا أن يُهزم قرار الدولة بل أن يكون سائدًا على كل أبناء وعلى كل تراب الوطن".

كما تناول سماحته قضية الموقوفين والسجناء، معتبرًا أن المرحلة الجديدة بعد سقوط الظالم في سوريا تستوجب إنصاف من وقفوا مع قضايا الأمة، وإنهاء معاناتهم من خلال العدالة والعفو. وقال سماحته: "آن الأوان أن يتحرر من وقفوا مع قضايا أمتنا وخصوصاً من وقف مع حرية سوريا، وألا تبقى أقفال السجون عليهم بعد أن سقط الجلاد، ينبغي أن يكونوا أحرارًا كما سوريا حرة اليوم بأهلها وبعالمها العربي والاسلامي".

ودعا سماحته إلى التمسك بالمرجعيات الدينية والوطنية حفاظًا على قوة لبنان واستقراره. وقال سماحته: "سيبقى الوطن لكل أبنائه، يا مجتمعنا اللبناني من مسلمين ومسيحيين، حافظوا على الوجوه من رجال دين وقادة حتى يبقى لبنان قويًا".

وقال سماحته كل من يتخذ قرارا يقول من لا يعجبه هذا القرار فليخرج من لبنان.

نقول للجميع: لبنان وطن لجميع أبنائه ولا نريد لأحد ان يخرج من لبنان بل سنعيش جميعا في هذا الوطن، وستبقى الدولة للجميع وسنكون جميعًا في خدمة دولتنا ووطننا بصورة لبنان الرسالة من مسلمين ومسيحيين.

وختم المفتي الغزاوي بالدعوة إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الفتنة، محذرًا من خطورة التحريض عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الكلمة قد تكون أخطر من الرصاص. وقال: "الرصاصة التي تُطلق في الهواء قد تقتل فردًا، لكن رصاصات الفتنة عبر وسائل التواصل والإعلام أخطر بكثير، لأنها قد تقتل مجتمعنا ودولتنا، فأسكتوا ألسنة الفتنة حتى يسلم وطننا وتسلم سفينتنا بمن فيها".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة