بورتريه


أحمد الشميطلي.. عالم رفض الافتاء والموكب



الجمعه 13 حزيران 2025 - 0:09

خاص (أيوب)

ودعت بيروت أمس أحد أبرز علمائها وقضاتها الشرعيين الشيخ احمد مختار محمود الشميطلي رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا سابقاً الذي زهد بالمناصب والمظاهر رافضاً ركوب السيارة الرسمية لرئاسة المحكمة، مفضلاً الذهاب مشياً على الاقدام إلى مركز عمله. وقلة يعرفون أنّ منصب الافتاء عُرض عليه من قبل المرجعيات الرسمية كخليفة للمفتي السابق محمد رشيد قباني فرفض قائلاً: "لا أستحق هذا المنصب".

هو عالم ابن عالم، وليس هناك في بيروت من لم يقرأ القرآن ويحفظ آياته على يد والده الشيخ محمود الشميطلي رحمه الله.

بيروت خسرت القاضي الشيخ أحمد الشميطلي، وهي التي عرفته صاحب القامة الطويلة الذي يتنقل في شوارعها بمشيته السريعة الواثقة متبضعاً حاجات أسرته قبل الذهاب إلى العمل. عادة لم يتخلَ عنها وهو رئيس للمحكمة الشرعية فكان مثالاً للتواضع والرقي، مثالاً لصورة العالِم البيروتي التي تشبه صورة والده وصورة أسلافه من علماء بيروت، الشيخ أحمد العحوز والشيخ سعد الدين عيتاني، والشيخ عفيف دمشقية، والشيخ مختار العلايلي، والمفتي الشيخ توفيق خالد. علماء حملوا راية العلم والدين في بيروت. أبناء عائلات بيروتية أصيلة فكانواعلامة فارقة للعمامة البيضاء التي ما ارتداها في بيروت إلا أبناء العلم والعائلات العريقة.

الراحل الشيخ أحمد مختار الشميطلي ووري الثرى عصر أمس الخميس في مدافن الحرج الجديدة بعد الصلاة على حثمانه في مسجد البساتنة. فيما سيتم تقبل التعازي في الثاني والثالث اليوم والجمعة وغداً السبت 13 و 14 حزيران 2025 في قاعة الرئيس رفيق الحريري في جامع محمد الامين بوسط بيروت.

وكان قد نعى الراحل كل من مجلس القضاء الشرعي الأعلى، والمحكمة الشرعية، والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية، وجمعية المقاصد، وجامعة بيروت الاسلامية، وأزهر لبنان وعدد من الجمعيات الاسلامية الكبرى.

اسرة "أيوب" تتقدم من المسلمين عامة، ومن أهالي بيروت خاصة بأحرّ التعازي سائلين المولى أن يتغمد الفقيد بالرحمة والمغفرة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط