الاثنين 17 آب 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
هل نحن نقترب من تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في جنوب لبنان تحت عنوان "تدمير القاعدة العسكرية للحزب في تلّة علي الطاهر"؟ وهل يمكن للبنان تجنّب هذا التصعيد الكبير؟
تتزاحم الأسئلة حول التطورات الميدانية الأخيرة، إلا أنّ لا أحد في لبنان يمتلك إجابة تريح قلوب اللبنانيين.
علم "أيوب" من مصادر دبلوماسية في بيروت أنّ الحكومة الإسرائيلية تستعد لشنّ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على تلّة علي الطاهر وتفكيك المنشأة العسكرية التابعة للحزب فيها، وذلك بعد تثبيت الاتفاق حول غزة، مع قدوم صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، إلى مصر ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث من المتوقع أن يصار إلى تثبيت الاتفاق المعقود والانطلاق في تنفيذ المرحلة الثانية.
وتضيف معلومات "أيوب" أنّ تجميد جبهة غزة سيدفع نتنياهو إلى رفع وتيرة التصعيد والتفرغ للجبهة اللبنانية، التي ستكون عنواناً لمعركته الانتخابية في الداخل، فالانتصار والسيطرة على تلّة علي الطاهر سيشكلان دعماً كبيراً لنتنياهو في معركته الانتخابية.
وتختم معلومات "أيوب" أنّ الولايات المتحدة الأميركية أبلغت أكثر من طرف، وتحديداً السلطات اللبنانية، أنها لا تعترض على أي عمل إسرائيلي يؤدي إلى تفكيك منشأة حزب الله في علي الطاهر، بخاصة إن عجزت الدولة اللبنانية عن القيام بذلك. وبالتالي، فإنّ الوقت أمام السلطات اللبنانية ينفد في هذا السياق، والأرجح أن يكون شهر أيلول المقبل "أيلول أسود" جديداً، كما يقال في مفردات السياسة اللبنانية.
ما أهمية تلّة علي الطاهر؟
تكتسب تلّة علي الطاهر، الواقعة في محيط النبطية، أهمية استراتيجية لافتة بفعل موقعها الجغرافي وارتفاعها وإشرافها على نطاق واسع من المناطق والطرق الحيوية المحيطة بالنبطية وكفررمان، ما منحها، عبر مراحل الصراع في جنوب لبنان، قيمة ميدانية وعسكرية تتجاوز مساحتها الجغرافية.
وتزداد أهمية التلّة لكونها تقع شمال نهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية ومداخلها ومخارجها، إضافة إلى مساحات من إقليم التفاح والريحان، الأمر الذي يمنح الموقع أهمية في الرصد والمراقبة والإشراف على عدد من المحاور المحيطة. كما تربط تقارير عسكرية بين أهميتها وأهمية قلعة الشقيف، باعتبار أن الموقعين يشكلان نقطتين مرتفعتين بارزتين في جغرافيا المنطقة.
وبذلك، تجمع تلّة علي الطاهر بين أهمية الموقع الجغرافي الحاكم والأهمية العسكرية التي تنسبها إليها إسرائيل، ما يجعل أي تصعيد حولها أبعد من مجرد استهداف نقطة جغرافية محدودة، وقد يحوّلها إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر في أي مواجهة واسعة في جنوب لبنان.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



