منوعات


جدل بيروتي حول الدراجات النارية

الخميس 19 حزيران 2025 - 0:02

جدل بيروتي دار أمس حول استعمال الدراجات النارية في شوارع العاصمة بين مؤيد ومعارض. ففي حين طالب رئيس جمعية بيروت منارتي المحامي مروان سلام بتنظيم عمل الدراجات النارية بشكل عاجل، طالب الناشط محمد يموت عدم حصر أزمة الفوضى بالدراجات النارية، بل تطبيق رؤية عادلة شاملة تشمل كافة المرافق في بيروت.

المحامي سلام وفي رسالته إلى وزير الداخلية أحمد الحجار ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود ورئيس بلديتها المهندس ابراهيم زيدان وقائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل قال: "أي متى لح تخلصوا أهل وسكان العاصمة بيروت من الدراجات النارية غير القانونية ويلي بيمشوا عكس السير، والمتسولين يلي مبهدلين الطرقات؟حكينا كتير بهالأمر ونبح صوتنا، إذا ما بدكن تعملوا شي حتى ما نزعجكن بس ونسكر عالموضوع.ما كتير هيك؟ مبلا كتير".

فيما الناشط يموت ردّ في رسالة مماثلة قائلاً: "صحيح أن العاصمة تعاني من فوضى مرورية وتجاوزات، لكن تحميل سائقي الدراجات النارية وحدهم مسؤولية هذا الواقع هو اختزال غير منصف لحقيقة أكثر تعقيدًا.

أولًا الدولة اللبنانية لا توفّر بشكل دائم إمكانية إصدار دفاتر قيادة للدراجات النارية، كما أن التسجيل متاح فقط في فترات متقطعة وبرسوم مرتفعة جدًا لا تتناسب مع واقع الحال المادي الصعب الذي يعيشه الكثيرون. وبالتالي معظم سائقي الدراجات ليسوا خارج القانون بإرادتهم، بل لأن القانون لا يفتح لهم بابًا قانونيًا للدخول إليه. وأيضا القوانين الحالية لا تشجّع على التنظيم، بل تُعرقل الالتزام به من خلال الرسوم الباهظة، التعقيدات الإدارية، وعدم توفر حلول عملية وميسّرة للمواطنين.

لذلك من غير المنصف أن نحصر الفوضى المرورية في فئة واحدة، بينما الواقع يُظهر تجاوزات يومية تشمل:

- سيارات تسير عكس السير دون أي محاسبة.

- زجاج داكن حاجب للرؤية بشكل غير قانوني.

- استخدام الهاتف أثناء القيادة بلا رادع.

- تجاهل تام لارتداء حزام الأمان.

- سرعة مفرطة في شوارع ضيقة ومكتظة.

- تركيب عوادم خصوصية لإصدار الضجيج والإزعاج وخاصة في أوقات متأخرة من الليل بشكل لا يُطاق ان لجهة السيارات أو الدراجات. لذلك يجب معاقبة التجار ومنع استيرادها بتاتاً.

أما في ما يخص الدراجات النارية، فيجدر التنويه بأنها تُسهم رغم كل شيء في تخفيف الازدحام المروري، خصوصًا في مدينة مثل بيروت، وبلد مثل لبنان فهو بلد صغير وطرقاته ضيقة وغير محدثة. فالبنية التحتية مهترئة لم تخضع للصيانة منذ عشرات السنين، وضغط السير خانق يومياً وشبه متوقف خاصة في فترات الظهر.

إن من أبرز أسباب الفوضى أيضاً غياب الرقابة الجدية على سوق بيع وشراء المركبات. فهو من غير المقبول أن يُسمح لأي تاجر ببيع أو تسليم دراجة نارية أو سيارة قبل تسجيلها قانونياً، وقبل التأكد من أن المشتري يحمل دفتر سوق مناسب لنوع المركبة، وإلا ممنوع البيع قطعاً  تحت طائلة الملاحقة القانونية لكل من يخالف.

الحل الحقيقي والعلمي المدروس لا يكون بالتحامل على فئة اجتماعية، بل من خلال رؤية عادلة وشاملة تشمل:

- فتح باب تسجيل الدراجات النارية بشكل دائم وبرسوم منطقية وثابتة.

- تسهيل إصدار دفاتر القيادة بأسعار مقبولة وإجراءات واضحة ومسهلة.

- فرض القانون على الجميع دون محسوبيات وتمييز بين المواطنين.

- تنظيم حركة المرور ومعالجة ملف التسوّل والمخالفات من زاوية إنسانية وأمنية معًا، وترحيل الأجانب غير القانونيين بأسرع وقت ممكن.

- تحديث البنية التحتية وإنهاء سياسة الإهمال المزمن.

بيروت بحاجة إلى عدالة لا انتقائية، وتنظيم لا فوضى، وحلول لا شعارات، وإنسانية لا تهور".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة