قضايا وتقارير


نبيل بدر وفقدان الذاكرة البلدية

الأربعاء 18 آذار 2026 - 0:02

خاص (أيوب)

انضم النائب نبيل بدر أمس إلى جوقة المطالبين باستقالة مجلس بلدية بيروت، مستنداً على مبررات تكاد تقول أنه فاقد للذاكرة البلدية.

مطالبته باستقالة المجلس البلدي استندت الى عدة أسباب أبرزها:

1- إنّ المجلس الحالي تشكل على أساس محاصصة حزبية واضحة، متناسياً أنّ اللائحة التي شكلها في الانتخابات البلدية وهُزمت أمام المجلس المنتخب الحالي، تشكلت بناء على محاصصة حزبية أيضاً. فتحالف مع الاخوان المسلمين المتمثلين بالجماعة الاسلامية، ومع تيار المستقبل وعدداً من الجمعيات.

2- ادعى أنّ المجلس الحالي لم يأخذ في الاعتبار وجود النخب الاجتماعية، وكأن ابن زيدان وبالوظا والبطل وفتوح وغيرهم، ليسوا من ابناء العائلات البيروتية، أو من النخب الاجتماعية التي تضمها العاصمة.

3- تمكن مرشح نبيل بدر العميد محمود الجمل من خرق اللائحة الفائزة، فإن كان معترضاً على أداء المجلبس البلدي. ألا يجدر به أن يطلب من الجمل الاستقالة تماماً كما فعل النائب فؤاد مخزومي في المجلس السابق، عندما استقالت احدى الاعضاء التي كانت ممثلة للنائب مخزومي في المجلس.

4- تحدث عن أنّ المجلس البلدي هو تحالف بين حزب الله والقوات وبعض الجمعيات الدينية. ألم تكن لائحته تضم جمعيات دينية أيضاً واحزاباً كالمستقبل والجماعة، كانوا متحالفين في المجلس السابق مع حزب الله وحركة أمل وجمعية المشاريع؟

الحقيقة في ما يطلبه النائب بدر، وسبقه إليه آخرون مؤخراً ليس همه تفعيل العمل البلدي في بيروت، بقدر ما هو مقدمة لتهديدات بقلب الطاولة في بيروت ولبنان. بدأت مع القيادي في حزب الله محمود قماطي ووصلت أمس مع النائب نبيل بدر.

هناك من يسعى لفرض واقع جديد في بيروت، بوابته المجلس البلدي الذي إن استقال أو أسقط تتحول كل مهامه وصلاحياته الى يد المحافظ وحده دون غيره.

إنّ أزمة النزوح في بيروت لا يتحمّل المجلس البلدي مسؤوليتها. وهو الذي يقوم بأكثر من امكانياته في هذا الاطار. بل تتحملها الحكومة برمتها التي هي تبدو عاجزة بما تملك من قدرات على استيعاب مليون نازح.

النائب بدر فشل في استيعاب جمهور الانصار بمواجهة جمهور النجمة، في كثير من اللقاءات التي انتهت الى شغب وفوضى. فكيف ينتقد استيعاب ما يقارب المليون نازح في عاصمة لا يمكن أن تتحمل هكذا كارثة؟

من جهته، ردّ عضو مجلس بلدية بيروت حسين البطل على صحيفة "الأخبار" في بيان قال فيه: "إن ما أقدمت عليه جريدة "الأخبار" هذه المرة يتجاوز حدود التضليل الإعلامي، ليصل إلى مستوى متقدّم من الكذب المتعمّد ومحاولة تشويه السمعة بصورة مكشوفة وفجّة. ولعلّ المفارقة أن تضخيم الكذبة بهذا الشكل ساهم في كشفها، إذ بدت للرأي العام كذبة فاضحة لا تنطلي على أحد".

وأضاف: "إن القاصي والداني يعرف حسين البطل، سواء في موقعه كعضو في مجلس بلدية بيروت، أو كرجل أعمال، أو كمواطن لبناني بيروتي، كيف يتعاطى مع ملف النازحين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم قسراً نتيجة الحرب. وقد كان ولا يزال في مقدمة العاملين ميدانياً، بعيداً عن أي استعراض أو مزايدة".

وختم قائلاَ: "إن بلدية بيروت وأعضاءها يقومون بواجبهم الكامل تجاه النازحين وتجاه أهل بيروت، ولن تثنيهم حملات التضليل عن الاستمرار في هذا الدور".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة