دولي وعربي


بعد 12 عاماً: أول رحلة حج سورية تنطلق من مطار دمشق



الجمعه 30 أيار 2025 - 0:12

"لم يكن ثمة شعورٍ يُضاهي ما اختلج في صدري وأنا أقترب من أطهر بقاع الأرض... فرحٌ لا تُحيط به الكلمات، وحُلمٌ طال انتظاره أصبح واقعاً".. هكذا عبّر العقيد المتقاعد رياض الأسعد عن مشاعره خلال رحلته إلى مكة، ضمن بعثة الحج السورية لعام 2025 بعد 12 عاماً من الشتات.

ويقول الأسعد، في مقطع مسجلٍ نشره عبر حسابه على منصة "اكس": "هي المرة الأولى منذ سنوات التي لا يغادر فيها السوريون لأداء الحج من مطارات العالم، بل عادوا إلى الانطلاق من وطنهم".

الأسعد، الذي انشقّ عن جيش النظام السوري في بدايات الثورة عام 2011، أعلن حينها تأسيس "الجيش السوري الحر"، الذي أصبح لاحقاً من أبرز التشكيلات العسكرية المعارضة.

واليوم، بعد أكثر من عشر سنوات على لحظة انشقاقه، يعود الأسعد لأداء فريضة الحج، على متن أول رحلة حج سورية تنطلق من مطار دمشق الدولي منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.

تعد رحلة هذا الموسم انعطافة هامة في تنظيم شؤون الحجاج السوريين، حيث إن الرحلات عادت لتنطلق، وفق ترتيبات جديدة، بشكل مباشر من دمشق، بعد أكثر من عقد من غياب التنسيق مع الجانب الرسمي في سوريا.

وزير الأوقاف السورية محمد الخير أبو شكري قال خلال لقائه حجاجاً سوريين إن هذا الحج "هو الأول بعد تحرير سوريا من النظام البائد".

وأضاف: "أكرمني الله أن أكون في خدمة حجاج بيت الله، وهم يغادرون من مطار دمشق الدولي في أول رحلة إلى بيت الله الحرام نقوم فيها بوداعهم وخدمتهم".

بلغ عدد الحجاج السوريين لهذا الموسم 22,500 حاج، موزعين على فئتين: 65% منهم من كبار السن (تجاوزوا السبعين ونسبتهم 7%)، و35% من المسجلين عبر القرعة. بلغ عدد الحجاج المختارين من فئة من تجاوزوا السبعين عاماً 1,575 حاجاً، يرافقهم 1,360 مرافقاً، يشمل السوريين داخل البلاد وخارجها.

الجدير بالذكر، أنه منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، خرج ملف الحج من أيدي المؤسسات الرسمية في دمشق وتمّ تسليم المهمة إلى "لجنة الحج العليا" التابعة للائتلاف السوري المعارض، والتي أدارت الملف لأكثر من 12 موسماً متتالياً.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة