الأحد 29 أيلول 2024 - 0:08
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي رسمياً اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله، في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مركز قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الجمعة، ليعود الحزب بعد ساعات طويلة من الصمت ويؤكد في بيان له "عن استشهاد أمينه العام، حسن نصر الله، ملتحقاً برفاقه الذين قاد مسيرتهم نحواً من ثلاثين عاماً"، وفق تعبيره.
فمن هو حسن نصرالله؟
حسن عبد الكريم نصر الله. وُلد في 31 آب 1960 لأسرة شيعية في برج حمود في قضاء المتن. وكان الطفل التاسع من أصل عشرة أطفال. والده، عبد الكريم نصر الله، كان قد وُلد في البازورية، وهي مدينة في جنوب لبنان قرب صور، وعمل في تجارة الخضار والفواكه. على الرغم من أنّ عائلته لم تكن متدينة، إلا أنه كان مهتماً بدراسة أصول الدين. التحق في مدرسة النجاح، ثم مدرسة سن الفيل الرسمية ذات الأغلبية المسيحية.
هو الأمين العام الثالث لحزب الله منذ 16 شباط 1992، وقد تولّى المنصب خلفاً للسيد عباس الموسوي الذي اغتالته إسرائيل في 16 شباط1992 .
عام 1975 اندلعت الأهلية اللبنانية، وأجبرت عائلة نصر الله، الذي كان بعمر 15 سنة، على العودة إلى البازورية. أكمل دراسته في مدرسة صور الرسمية للبنين، ثم انضم إلى حركة أمل، في ظلّ الطابع الشيوعي للبلدة. عيّن نصر الله مندوباً للحركة في البازورية.
تعرّف في صور على إمام مسجد الإمام جعفر الصادق السيد محمد الغروي، والذي ساعده في الذهاب إلى النجف، حيث أمضى فترة من الدراسة الإسلامية في الحوزة العلمية. التقى هناك بعباس الموسوي، الرجل الذي ستجمعه معه علاقة صداقة متينة وشراكة في تأسيس حزب الله لاحقاًَ. بعد أن أنهى المرحلة الأولى من دراسته، اضطر نصر الله إلى العودة إلى لبنان في 1979.
بعد عودته إلى لبنان، درس نصر الله وعلّم بالحوزة الدينية في بعلبك، والتي كانت تتبع تعاليم آية الله محمد باقر الصدر، مؤسس حركة الدعوة في النجف خلال عقد الستينيات. وأصبح لاحقاً مندوب حركة أمل في البقاع، وأصبح عضواً في مكتبها السياسي المركزي.
تأسيس حزب الله
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حصل انقسام في صفوف حركة أمل، وظهر تياران: التيار الأول بقيادة نبيه بري، الذي كان مستعداً للانضمام إلى هيئة الإنقاذ الوطني، وكانت تتألف إلى جانب بري من رئيس الجمهورية إلياس سركيس، رئيس الحكومة شفيق الوزان، فؤاد بطرس، نصري المعروف، وليد جنبلاط وبشير الجميل. التيار الآخر المعارض، بقيادة عباس الموسوي، رفض الانضمام للهيئة بسبب وجود بشير الجميل فيها.
مع تفاقم النزاع، انشق التيار الثاني عن حركة أمل، وظهر حزب الله للمرة الأولى، ودعا أعضاءه الجدد الحركيين إلى ترك أمل التي يقودها بري والانضمام إلى حزب الله. شارك نصر الله في تأسيس حزب الله، وانضم إليه عام 1982، عندما كان بعمر 22 سنة. انحصرت مسؤولياته الأولى بالتعبئة وإنشاء الخلايا العسكرية. تولّى لاحقاً منصب نائب مسؤول منطقة بيروت، ثم أصبح مسؤولاً عنها. استحدث لاحقاً منصب المسؤول التنفيذي العام، وقد شغله نصر الله أيضاً وأصبح بذلك عضواً في مجلس الشورى، وهو أعلى هيئة قيادية ضمن حزب الله. في 1989، غادر من بيروت إلى قم في إيران، حيث تابع هناك دراساته الدينية.
في 1991، بعد التطورات في الساحة اللبنانية والنزاعات المسلحة بين حزب الله وحركة أمل عاد إلى لبنان، وانتخب عندها عباس الموسوي أميناً عاماً للحزب ونعيم قاسم نائباً له، واستلم نصر الله مسؤولياته التنفيذية السابقة.
حقق انتصارات على كيان الاحتلال الاسرائيلي أهمها تحرير الجنوب عام 2000، وحرب تموز 2006. في 2004، لعب نصر الله دوراً أساسياً في عمليات تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، ما أدى للإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين، بالإضافة إلى إعادة الكثير من الجثث بما فيها جئة ابنه هادي نصر الله الذي فقده عام 1997.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



