بورتريه


"حسام زُملُط" رئيساً يحلم به الفلسطينيون

الأربعاء 1 أيار 2024 - 0:43

خاص (أيوب)

هو نموذج من آلاف الشباب الفلسطيني، الذين عانوا من آثار النكبة ومن العيش في مخيمات التهجير والترانفسير داخل فلسطين نفسها. لكنهم درسوا ودرجوا في مراتب الحياة الأكاديمية حتى وصلوا إلى أعلى السلّم. متحدّث لَبِقٌ وطَلِقٌ بالإنكليزية التي يتقنها. يعرف دواخل العقل الغربي، والأنكلوساكسوني خاصة، ويعلم كيفية الخطاب واستمالة الرأي العام، باللغة القانونية والدبلوماسية

هو حسام سعيد زملط (من مواليد 31 آب/أغسطس 1973). دبلوماسي وأكاديمي واقتصادي فلسطيني. ذاع صيته عقب طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، عندما استضافه الإعلام الغربي للتعليق على أحداث غزة وغلافها، فاستطاع فرض سردية فلسطين على أسطورة إسرائيل. ومن بعد ذلك، صار خطيباً نجماً في التظاهرات الحاشدة في بريطانيا نصرة لغزة وأهلها.

لفت الأنظار بشخصيته الراقية، وبخطابه المحترف والمثقّف. لكنه أثار التساؤلات أيضاً، والكثير منها في واقع الحال. فلماذا لا يكون حسام وأمثاله في صدارة المشهد لا هامشه؟ الصراع مع إسرائيل صراع أجيال، وقد أدّى الجيل الأول قسطه للعلى، وآن الوقت بل تأخر كثيراً، وإن لم يفت تماماً.  

تم تعيينه رئيسًا للبعثة الفلسطينية لدى المملكة المتحدة في أكتوبر 2018 قبل تعيينه في المملكة المتحدة، شغل منصب رئيس بعثة منظمة التحرير الفلسطينية إلى الولايات المتحدة. التي أغلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وزملط هو عضو بارز في حركة فتح، الحركة السياسية الفلسطينية الرئيسية، ومستشار استراتيجي للرئيس الفلسطيني محمود عباس. شغل سابقاً منصب مدير لجنة العلاقات الخارجية في حركة فتح. قبل دخوله عالم السياسة، كان زملط أستاذاً للسياسة العامة في جامعة بيرزيت. كان زميلًا لما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة ومدرساً في جامعة لندن. كما عمل كخبير اقتصادي في مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في فلسطين.

ولد حسام زُملُط في مخيم الشابورة للاجئين، وهو مخيم تابع لوكالة الأنروا في رفح بقطاع غزة. كان والداه في الأصل من قرية سمسم الواقعة على مسافة 15 كم في الشمال الشرقي من مدينة غزة، لكنهما طُردا في عام 1948. أصبح ناشطاً سياسياً أثناء دراسته الجامعية في جامعة بيرزيت خارج رام الله في الضفة الغربية. وهناك صار ممثّلاً للحركة الطلابية لحركة فتح في الجامعة خلال الانتفاضة الأولى بين عامي 1987 و1993. وفي عام 1999، أثناء دراسته في لندن، انتخب رئيساً للاتحاد العام لطلبة فلسطين في المملكة المتحدة.

في عام 2000، أكمل درجة الماجستير في دراسات التنمية في كلية لندن للاقتصاد (LSE). حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي الدولي من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) بجامعة لندن في عام 2007. وقبل انضمامه إلى جامعة بيرزيت كأستاذ للسياسة العامة في عام 2012، أمضى عامين باحثاً مقيماً في مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في جامعة هارفارد، كلية جون كينيدي للإدارة الحكومية (2008-2010).

كان متحدّثاً باسم الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة بنيويورك عام 2011 خلال الحملة لإقامة الدولة الفلسطينية. وعُيّن سفيراً متجوّلاً لدولة فلسطين في العام نفسه، وشغل أيضاً منصب مدير لجنة فتح للعلاقات الخارجية. أصبح مستشاراً استراتيجياً لرئيس دولة فلسطين محمود عباس في عام 2015 قبل انتخابه عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في عام 2016. في عام 2017، عُيّن رئيساً لبعثة منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة، إلى أن قرّت إدارة دونالد ترامب إغلاق البعثة في واشنطن العاصمة، والاعتراف لاحقاً بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي عام 2018، عُيّن زُملُط رئيساً للبعثة في المملكة المتحدة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط