خاص أيوب


هل يستقيل نواف سلام؟

الخميس 29 كانون الثاني 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

تقف الحكومة اللبنانية ورئيسها نواف سلام، ومعهما العهد برمّته، أمام مفترق خطير. فإمّا المبادرة من دون الالتفات إلى المخاطر والهواجس الداخلية، وإمّا الانكفاء والانحسار، وبالتالي الدخول في مرحلة موت سريري.

جلسة مجلس الوزراء المقبلة، التي ستُعقد غداً الجمعة في قصر بعبدا، ستكون جلسة فاصلة ومصيرية بالنسبة للحكومة ورئيسها، لا سيما بعد المواقف الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وأعلن فيها مساندة إيران في حال تعرّضها لأي عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي. في المقابل، تردّد أمس الخميس أنّ الجلسة قد لا تتطرق إلى خطة الجيش في مرحلتها الثانية.

مرجعية حكومية سابقة، وخلال جلسة خاصة عُقدت أمس، رأت أنّ "نعيم قاسم أقفل كل الأبواب بوجه الحكومة ورئيسها، ومعهما رئيس الجمهورية العماد جوزف عون". واعتبرت أنّ "المطلوب اليوم قرار واضح للمرحلة الثانية من حصرية السلاح، عبر تحديد مهلة زمنية واضحة وغير بعيدة، وإلّا فإن الخيار سيكون الاستسلام لنعيم قاسم".

وأضافت المرجعية أنّ "ربط النزاع مع حزب الله لم يعد مجدياً، وأنّ الرئيس نواف سلام بات أمام خيارين لا ثالث لهما: المواجهة أو الانسحاب. وأي تلكؤ من شركائه في السلطة في دعمه سيضعه أمام الخيار المرّ، أي الاستقالة، لا سيما أنّ رئيس الجمهورية محكوم بولايته حتى آخر يوم منها، وهو ما لا ينطبق على الحكومة ورئيسها".

وختمت المرجعية الحكومية السابقة بالقول: "حكومة الرئيس نواف سلام، خارج مهمة حصرية السلاح، ستجد نفسها في العراء، والقوى السياسية المؤثرة غير معنية بإنقاذها".

في المقابل، أكد نائب مقرّب من رئيس الحكومة لـ“أيوب” أنّ "الرئيس سلام مصمّم على الاستمرار في تحمّل مسؤولياته، وأنه لن يتهاون أو يتردد في تنفيذ البيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه".

وختم قائلاً:"هناك تحولات كبرى لن يستطيع حزب الله ولا أي طرف آخر تجاهلها أو القفز فوقها. السلاح يجب أن يُحصر بيد الدولة اللبنانية فقط لا غير".

يبقى السؤال الذي يُهمس به في الأروقة السياسية: هل يستقيل الرئيس نواف سلام إذا فشل في إكمال مهمته؟

وهنا يردّ أحدهم بسؤال آخر: هل يستمر لبنان إذا فشل سلام في مهمته؟



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة