الأربعاء 1 نيسان 2026 - 0:01
خاص (أيوب)
يقبع ابن بيروت، نبيل القزّاز، قيد التوقيف لدى الأجهزة الأمنية، ليس لأنه اعتدى على أحد، ولا لأنه تعدّى على أملاك مواطن لبناني، وليس لأنه سرق المال العام أو سيارةً تعود لأحد المواطنين.
يقبع نبيل القزّاز في السجن لأنه دافع عن نفسه وعن أملاكه، عندما وجد سارقين يسطون على دراجته النارية، فعاجلهم برفع صوته عالياً: "ماذا تفعلون؟". شهر أحدهم مسدسه بوجهه راغباً في قتله، أخرج نبيل مسدسه وأطلق النار، فأصاب أحدهم إصابةً قاتلة، فيما فرّ الثالث تاركاً خلفه أدوات السرقة، والرعب الذي تسبّب به في ذلك الحي البيروتي.
ما كان نبيل القزّاز ليُشهر مسدسه لو كان هناك من يمنع هؤلاء السارقين، وما كان ليُطلق الرصاص لو لم يشعر بالخطر عليه وعلى عائلته من رصاص الحاقدين.
نبيل القزّاز شاب بيروتي دافع عن نفسه لأنه لم يجد أحداً يدافع عنه.
في منطقة كاراكاس في بيروت، تحوّل ليل أمس الأول إلى يومٍ مخيفٍ حزين، عندما حاول سارقون السطو على السيارات والدراجات النارية هناك. إلا أنّ عين شاب بيروتي التقطتهم، فأطلق النار عليهم، ما استدعى حضور الأجهزة الأمنية، حيث فُتح التحقيق.
قام نبيل القزّاز، الشاب البيروتي، بتسليم نفسه إلى الأجهزة الأمنية، لأنه يحترم القوانين؛ فلم يتوارَ عن الأنظار، ولم يختبئ هرباً من رجال الأمن. ولماذا يختبئ؟ لقد دافع عن نفسه وماله، وهذا ما تنص عليه تعاليم الدين.
أهل بيروت أصدروا بياناً وضعوا فيه النقاط على حروف الفلتان الامني وجاء فيه: "منذ بداية الأزمة، لم يتوقف أهالي بيروت عن مناشدة القوى الأمنية بضرورة ضبط الأوضاع وتعزيز الأمن داخل العاصمة، تفاديًا لما نشهده اليوم من تفلت خطير يتمثل بعمليات السرقة والاعتداءات المتكررة.
وقد شهدت منطقتنا حادثة خطيرة تمثّلت بمحاولة سرقة نفذها أشخاص ملثمون، كان أحدهم يحمل بندقية حربية فيما كان الآخر يحمل مسدسًا حربيًا، الأمر الذي أدى إلى تطور خطير وانتهى بمقتل أحد المعتدين. إن هذا الواقع لم يعد مقبولًا تحت أي ظرف، لما يحمله من تهـ.ـديد مباشر لأمن الناس وسلامة الأحياء السكنية.
إن أموال الناس، وحرمة البيوت، والمناطق الآمنة في بيروت، باتت عرضة لتفلت السـلاح غير الشرعي، على يد أشخاص لا يخافون الله ولا يردعهم قانون. وما يجري يشكل خطرًا داهمًا على حياة المواطنين وأرزاقهم، ويضع العاصمة أمام واقع أمني بالغ الخطورة.
وعليه، نجدد مناشدتنا وبإلحاح إلى جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية، للتحرك الفوري والجدي، وتكثيف الدوريات والحواجز، وملاحقة العصابات المسلحة، واتخاذ إجراءات صارمة تعيد فرض هيبة الدولة والقانون، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما نؤكد بشكل واضح أننا، كأهالي بيروت، نرفض أن نكون ضحايا لسرقة الدراجات النارية أو الممتلكات الخاصة، أو لأي شكل من أشكال الاعتداء والترهيب المسلح الذي قد يصل إلى القتل.
إن أمن العاصمة ليس تفصيلًا، بل هو أولوية قصوى ومسؤولية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها كافة، ولا يجوز أن يبقى المواطن متروكًا في مواجهة هذا التفلت الخطير وحده.
نطالب بتحرك سريع وحاسم ، وقبل أن تتحول بيروت إلى مدينة يهددها السلاح غير الشرعي والخارج عن القانون".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



