خاص أيوب


من يمنع الإفراج عن الشيخ أحمد الأسير؟

الأربعاء 4 حزيران 2025 - 0:03

 

 خاص (أيوب)

بينما يُعمل في لبنان بشكل حثيث على سنّ قانون العفو العام الذي سيُسدل الستار على القضية المزمنة للإسلاميين في السجون اللبنانية ومنهم الشيخ أحمد الأسير، يسعى نافذون إلى عرقلة هذا الملف ووضع عوائق أمام مشروع قانون العفو وذلك لحسابات ضيقة ومستغربة.  المفارقة أن كثيراً من هؤلاء المساجين سُجنوا من دون محاكمة أو حُكم عليهم بأحكام ثقيلة بسبب مناصرتهم الثورة السورية التي انتصرت في كانون الأول الماضي، وبات قادتها حكّام سوريا الحاليين، واعترفت بهم دول العالم. وإذا كان إطلاق السجناء السوريين في لبنان يخضع للتفاوض بين الحكومتين اللبنانية والسورية، فإن ملف المساجين الإسلاميين اللبنانيين يندرج في حسابات مختلفة.

في هذا الإطار، علم "أيوب" من مصادر خاصة أنّ مرجعية دينية طلبت من شخصية قانونية مولجة بمتابعة قانون العفو العام، التوقف عن مسعاه هذا. وعندما سُئلت المرجعية المشار إليها عن سبب التخلي عن هذه القضية، وخاصة في هذه المرحلة وقد توافرت كل الظروف السياسية الملائمة لإنهاء الملف والإفراج عن السجناء، وخاصة الشيخ أحمد الأسير الذي يُعتبر رمز المظلومية السنية في لبنان؟ لم تُعطِ تلك المرجعية أي تفسير لهذا الموقف الغريب، بل لوحت بعواقب إن لم يتوقف السعي في اتجاه إصدار قانون العفو.

في السياق نفسه، رأى متابعون لهذا الملف بخلفياته وأبعاده أن الإفراج عن الشيخ أحمد الأسير يحمل حساسيات معينة لشخصيات سياسية كان لها يد في الإيقاع به بالدرجة الأولى، فضلاً عن ان خروج الشيخ من الأسر بعد مرور عشر سنوات على اعتقاله في مطار رفيق الحريري الدولي، سيكون له تداعيات في الساحة السنية التي تشهد فراغاً كبيراً بعد إعلان زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري اعتزاله العمل السياسي وعدم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، مع عدم تمكن أي شخصية سياسية من ملء هذا الفراغ.

باختصار، لو صدر قانون العفو العام وخرج بموجبه كثير من السجناء الإسلاميين وعلى رأسهم الشيخ الأسير، فسيكون للحدث ما بعده، وهو ما لا يتلاءم مع مصالح البعض، ولا أوهامه، أو طموحاته، وحساباته.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة