خاص أيوب


من يقف خلف المؤامرة على طرابلس؟

الأحد 29 حزيران 2025 - 0:00

خاص (أيوب)

مجدداً وعلى قاعدة"عنزة ولو طارت"، يسعى البعض من سياسيين ورسميين ووسائل اعلام لشيطنة مدينة طرابلس وتصويرها وكأنها مركز لتنظيم داعش الارهابي. فبعد العملية الأمنية التي نفذتها "فرقة السوات" التابعة للشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي ضد أحد المطلوبين في طرابلس، سارعت عدة وسائل اعلام إلى تصوير الحدث وكأنه عملية أمنية ضد مجموعة داعشية. مع الاشارة إلى أنّ "فرقة السوات" في الشرطة القضائية غير مختصة بمثل هكذا عمليات. فيما الحقيقة هي أنّ المجموعة المستهدفة لديها سجل اجرامي ومعروفة من قبل أبناء المدينة بالتشبيح والقتل، وآخر جرائمها كانت الاعتداء على صاحب أحد المطاعم "المحرمجي" وقتل صاحبه.

وكانت المدينة، شهدت صباح امس السبت عملية أمنية واسعة، إثر عملية رصد وتعقّب دقيقة لأحد المطلوبين حيث نفذت " فرقة السوات" عملية أمنية نوعية في شارع المئتين بمدينة طرابلس، استهدفت المطلوب ناصر رومية، الملاحق بمذكرات عدلية تتعلق بجرائم قتل وإطلاق نار.وقد اندلع اشتباك مسلح في الشقة السكنية، حيث كان عدد من المطلوبين يتحصّنون داخلها، ما أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار.وأسفر الاشتباك عن استشهاد المعاون الأول إلياس طوق وسقوط جريحين من عناصر القوى الأمنية، أحدهما ضابط.بعد نحو ساعتين من المواجهات، تمكّنت القوى الأمنية من توقيف ثلاثة أشخاص، فيما أقدم المطلوب الرئيسي على تسليم نفسه لاحقاً بعد ضغط شقيقه عليه، وتم اقتياد الجميع إلى التحقيق.

بالمقابل صدر عن المديريّة العامّة لقـوى الأمـن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة، اليوم السبت، ما يلي: "تنعى المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي شهيدها المعاون الياس طوق، الذي استشهد فجر تاريخ اليوم 28-06-2025 خلال قيام قوة من المجموعة الخاصةSWAT التابعة لوحدة الشرطة القضائية بمداهمة أحد المطلوبين داخل منزله في شارع المئتين طرابلس، ويدعى (ن. ر. مواليد عام 1964، لبناني) مطلوب بأربع مذكرات عدلية وخلاصة حكم بجرائم قتل ومحاولة قتل، حيث بادر المطلوب الى إطلاق النار ورمي خمس قنابل يدوية باتجاه عناصر القوة، مما ادّى الى استشهاد المعاون المذكور وجرح ضابطين ورتيب، تم نقلهم الى المستشفى للمعالجة وحالتهم مستقرة، واسفرت العملية عن توقيف المدعو(ن. ر) والموجودين في المنزل".

وبدورها عائلة المطلوب ناصر رومية أصدرت بياناً بعد الذي حصل جاء فيه: "نحن، عائلة المطلوب ناصر رومية، ندين بأشد العبارات العمل الخطير الذي أقدم عليه شقيقنا اليوم أثناء تنفيذ مهمة أمنية تهدف إلى توقيفه، وذلك على خلفية خلافات سابقة، كنّا كعائلة نعمل جاهدين على معالجتها عبر الأطر القانونية والطرق السلمية.

لقد فوجئنا صباح أمس السبت بمداهمة الشقة التي يقيم فيها ناصر رومية مع زوجته وأولاده، وخلال تنفيذ المهمة، أقدم منفرداً على تصرف مدان ومرفوض، تمثّل بمقاومة القوة الأمنية وإطلاق النار على عناصر الدورية، ما أدى بكل أسى وأسف إلى استشهاد أحد العناصر الأمنية الأبطال وإصابة آخرين اثناء تنفيذ المهمة.

إننا، كعائلة آل رومية، نعلن على الملأ تبرئنا الكامل من هذا العمل الإجراميي واللا مسؤول، ونؤكد التزامنا التام بالقانون والدولة ومؤسساتها الشرعية، كما نضع أنفسنا تحت سقف العدالة، ونعلن دعمنا الكامل للتحقيقات الجارية تحت اشراف القضاء الذي نثق به ثقة كاملة، ونؤمن أن لا أحد فوق القانون، ونتوجه بأحرّ التعازي إلى ذوي الشهيد البطل، ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى. رحم الله الشهيد، وحمى الله وطننا لبنان".

على خلفية كل ذلك يبقى السؤال: إلى متى ستستمر المؤامرة على مدينة طرابلس وأهلها عبر شيطنة المدينة وتحويل شبابها إلى معتقلين أو مطاردين؟ سؤال برسم الحكومة اللبنانية من رئيسها نواف سلام إلى وزير الداخلية أحمد الحجار المطالبين ببيان واضح يكشف هذه المؤامرة. بخاصة أنّ الجهاز الأمني الذي تحرك للقبض على المجرمين تابع لوزارة الداخلية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة