الجمعه 3 نيسان 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
تَبّت أيديكم، أنتم الذين سمحتم بتشويه حديقة المفتي الشهيد حسن خالد في تلة الخياط.
تَبّت أيديكم، أنتم الذين وافقتم على هذا التشويه، وأنتم الذين اقتلعتم الحجارة التاريخية لتلك الحديقة، وأنتم الذين اقتلعتم أشجارها وزهورها وعشبها ومقاعدها.
تَبّت أيديكم، أنتم الذين تُهينون مفتيَنا الشهيد وأهل بيروت وسكان تلة الخياط.
تَبّت أيديكم، أنتم الذين التقطتم الصور عند الحديقة، تتفاخرون بأنكم ستعيدون بناءها، وها هي النتيجة حديقة من الإسمنت والباطون، حديقة فيها كل شيء إلا الأشجار والورود. حديقةٌ المستفيد منها المحظي الذي سينال استثمار الكافيتريا فيها، ومن استفاد من صبّ الباطون، ومن تركيب الطاقة الشمسية.
حديقة المفتي الشهيد حسن خالد في تلة الخياط انتهت أعمال "ترميمها" لتظهر بصورة مشوّهة، كمصطبةٍ كبيرة تشبه كل شيء إلا الحديقة.
يقولون إنّ هناك أشجاراً زُرعت وينتظرون نموّها، فيما في كل العالم تُزرع أشجار جاهزة تمّت تربيتها قبل إنشاء الحدائق.
حديقة المفتي الشهيد حسن خالد، المسؤول عمّا وصلت إليه كُثر، تبدأ من بلدية بيروت السابقة التي ترأسها جمال عيتاني، ومن بعده عبد الله درويش. وما بين عيتاني ودرويش ضاعت الحديقة.
حديقة المفتي الشهيد حسن خالد جريمة كبرى بحق بيروت وأهلها. المطلوب محاسبة الفاعلين، والضرب على أيدي من اقترف تلك الجريمة.
تَبّت أيديكم جميعاً. تَبّت أيديكم يا من تشبهون أبا لهب وزوجته، يا من تحملون في أيديكم حطب النيران التي تحرق الأخضر واليابس.
حديقة المفتي الشهيد حسن خالد ستبقى وصمة عار على كل من دخل بلدية بيروت في مجلسها السابق، وكل من كانت له يد في ما اقتُرِف من إساءة إلى هذا الاسم الكبير.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



