الأحد 6 تموز 2025 - 0:12
كتب (البروفيسور ايلي الزير)
أسوأ المشاهد السياسية ترددت في الأيام الأخيرة، وهي أنّ الدولة اللبنانية من رئاسة الجمهورية، إلى رئاسة مجلس النواب وانتهاء برئاسة الحكومة تنتظر جواب حزب الله على الورقة التي حملها المبعوث الرئاسي الاميركي توم باراك. مما يعني أنّ الدولة ونحن الشعب معها ما زلنا مرتهنين معتقلين لقرار وموقف حزب الله.
الأزمة ليست بموقف حزب الله وما إن كان سيقبل بالورقة الأميركية أو يرفضها. الأزمة هي موقف السلطة اللبنانية التي ارتضت بنفسها أن تكون ساعي بريد ما بين المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية وما بين حزب الله.
الدولة وكأنها تقول ان نزع سلاح حزب الله إما أن يكون بقرار ذاتي من الحزب، أو لا يكون. بمعنى آخر أنّ الدولة اللبنانية وباللغة العامية تريدها "مقشرة خالصة". ليس المطلوب من السلطة اللبنانية أن تدخل بنزاع مسلح مع الحزب، بل المطلوب من السلطة أن تنفذ القوانين، وأن تسقط الاقنعة عن كل الوجوه المختبئة. فظهور مجموعة مسلحة في أحد شوارع بيروت بفيديو تناقلته الوكالات الدولية كان يستوجب من الدولة اللبنانية اظهار فيديو مماثل لعمليات المداهمة، واعتقال حاملي السلاح بالفيديو، وإبراز أسمائهم كما يحصل في كافة الجرائم وتحويلهم إلى محاكمات علنية، وليس الاكتفاء ببيان غير رسمي عن حصول عمليات المداهمة ولفلفة السلاح وحامليه وما حصل على قاعدة إنّ ما حصل في الخندق الغميق يدفن في الخندق الغميق.
إنّ الدولة اللبنانية مسؤولة عن قرارها، وقرارها فوق الجميع. هذا ما نأمله وهذا ما نريده وهذا ما يجب أن يكون.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



