الأربعاء 8 نيسان 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
.."طمئنوا أهل بيروت، اليد التي ستمتد على السلم الأهلي سنقطعها ولا خوف من الفتنة". بهذه الكلمات ودع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وفد منتدى "ملتقى بيروت" الذي زاره أمس الثلاثاء برئاسة النائب فؤاد مخزومي في القصر الجمهوري ببعبدا.
الرئيس عون أكد للوفد أنّ لبنان وبيروت رغم كل الأحداث المحيطة به ما زال الأمن مستتباً وممسوكاً، حيث لم تتعرض أي بعثة دبلوماسية لأي اعتداء كما يحصل في العديد من الدول. وشدد الرئيس عون على أنّ كل التقارير الأمنية التي تصله من الأجهزة الرسمية تؤكد أنّ لا اشكالات طائفية خطيرة. هناك بعض الاشكالات في مراكز الإيواء تتم معالجتها بسرعة والاوامر واضحة لكل الاجهزة الامنية بإيقاف أي مخالف للقوانين، وأي حامل للسلاح. أمن اللبنانيين خط أحمر.
وأكد الرئيس عون على أنّ مسؤولية الحفاظ على الامن في الداخل اللبناني في هذه الظروف، هي مسؤولية مشتركة، وهي تتطلب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والاجهزة الامنية والبلديات، وان الجيش نفذ عملية اعادة انتشار في بيروت ومناطق اخرى عدة، وسيكون أكثر حضوراً مع قوى الامن الداخلي وباقي الاجهزة مع التشدد اكثر في فرض الامن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم.
ولفت إلى أنّ الوضع الامني الحالي ممسوك ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي، وان ما يحصل من مشاكل، محدود وتتم معالجته بالسرعة اللازمة، إلا أنّ هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لأن لا قدرة لاحد ان يحتمل الفتنة الداخلية، وهناك قرار بقطع يد كل من يحاول ان يمدها الى السلم الاهلي، وقال: "لن اسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى ان عبر وسائل التواصل الاجتماعي او عبر الاعلام، يشكّل خطراً على لبنان ويقوم بعمل اسوأ من الاعتداءات الاسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص الا الدولة."
وأشاد الرئيس عون بالأهالي الصامدين على مختلف مساحة الجنوب، مؤكداً أنه لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة او الخيانة بمجرد أنه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه، وانه يقوم بكل ما يلزم لضمان عدم استهداف القرى والبلدات التي لم يتم الاعتداء عليها بعد من قبل إسرائيل.
من جهته، قال النائب فؤاد مخزومي بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ان "أولوية المرحلة هي أمن لبنان، بدءًا من بيروت وحماية اللبنانيين".
وأضاف: "عرضتُ أمام فخامته مجمل القضايا الوطنية السيادية والأمنية والإصلاحية التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، وشدّدت على ضرورة الانتقال فورًا إلى إجراءات أمنية عملية واستثنائية، بعد ما شهدناه من استخدام اللبنانيين دروعًا بشرية في عائشة بكار والروشة وعين سعادة".
تابع:" طالبتُ بالدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى، واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، ورفع الجهوزية إلى أقصى حد، وأكّدتُ ضرورة تعزيز انتشار الجيش، وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات بشكل حاسم".
وأردف قائلاً: "شدّدتُ على إلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولاً، وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل مخالفة. أكّدتُ ضرورة تنفيذ خطة "أمن بيروت" التي طرحناها سابقاً، ووضع العاصمة تحت سلطة الدولة الكاملة كمدخل أساسي للاستقرار، أي بيروت خالية من السلاح".
وقال: "شدّدتُ على عدم ترك أهلنا في الجنوب، وضرورة تأمين حضور فعلي للدولة إلى جانبهم وحمايتهم، وعدم تكرار تجارب السبعينات والثمانينات".
واعتبر مخزومي أن أي "تمرّد على قرارات الدولة، بما في ذلك مواقف السفير الإيراني، يستوجب إجراءات حاسمة قد تصل إلى تعليق العلاقات الديبلوماسية مع إيران".
تابع: "أعلنّا دعمنا لمبادرة فخامة الرئيس، وضرورة السير بمسار سياسي واضح ينهي الحرب عبر مفاوضات مباشرة لوقف الدمار والنزف. شدّدتُ على ضرورة اعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واضحة، ووضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب، لأن الاعتماد على الخارج لم يعد كما في السابق".
ودعا إلى "ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وتطبيق القرارات الدولية كاملة، واستعادة السيادة، ورفض أي واقع خارج الشرعية".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



