الاثنين 2 شباط 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
مرة جديدة، يعود تيار المستقبل عبر أمينه العام أحمد الحريري إلى الأسطوانة ذاتها، القائلة إن ما أصاب التيار وزعيمه سببه "خناجر الأصدقاء والحلفاء" التي طُعِن بها الرئيس سعد الحريري. غير أنّ هذه الرواية شهدت هذا العام إضافات جديدة، تمثّلت بالاستناد إلى دعوات كل من النائب جهاد الصمد والوزير السابق وئام وهاب لعودة الحريري إلى الحياة السياسية، ولا سيما إلى خوض الانتخابات النيابية.
أمين عام التيار، وخلال جولة له في البقاع، وُزّع شريط مصوّر يُظهره وهو يُكيل المديح للصمد ووهاب، في مقابل هجومه على "الحلفاء الغدارين"، كما وصفهم، داعياً مناصريه إلى توجيه معركة تيار المستقبل نحو هؤلاء. وهنا، لا بد من طرح جملة أسئلة بديهية:
1- من الذي قرر مدّ يد التحالف إلى جبران باسيل؟ أَهُم "الغدارون" كما يسميهم الأمين العام، أم الرئيس سعد الحريري نفسه الذي قال يوماً: "انتخبوا صديقي جبران"؟
2- من الذي تردّد في تقديم استقالة حكومته الأخيرة، إلى أن وقع "الفأس بالرأس"، فخرجت الاستقالة بلا طعم ولا لون؟
3- من هو المقصود بقول جبران باسيل: "كان يعطينا أكثر مما نطلب"؟ أَهُم الغدارون أم الرئيس سعد الحريري؟
أكبر المصائب التي يمكن أن تُصاب بها الحريرية السياسية وتيار المستقبل، هي أن يصل أمين عام التيار إلى مرحلة يستشهد فيها بجهاد الصمد ووئام وهاب. وقد تجلّت إحدى هذه المآسي في مدينة بعلبك، حيث لم يتجاوز عدد المستقبلين لأمين عام التيار نحو 170 شخصاً. ولتكتمل صورة "النقر بالزعرور"، مُنع أحد قياديي التيار في مدينة الشمس من استكمال كلمته، ما دفع كثيرين إلى المغادرة ولسان حالهم يقول: رحم الله الرئيس رفيق الحريري.
عندما يصبح شاهد التيار جهاد الصمد ووئام وهاب، يحق لكثيرين أن يقولوا: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



