خاص أيوب


الجماعة الإسلامية والرهان على إيران

الاثنين 2 آذار 2026 - 0:02

خاص (أيوب)

مرةً جديدةً، تُمعن الجماعة الإسلامية في لبنان في حرف موقف البيئة السنيّة، بأكثريتها الساحقة، خلف المشروع العربي الحقيقي، لتؤكد التصاقها بمحور الملالي الذي يلفظ أنفاسه. آخر إرهاصاتها، كان أمس في البيان الصادر عنها تعليقاً على الأحداث الحاصلة في إيران، حيث قدّمت بند وقوفها ودعمها لمحور القتلة الذي استهدف عواصم العرب بصواريخه ومسيّراته على امتداد الخارطة الخليجية، بعدما سبق له أن تفاخر باحتلاله سابقًا أربع عواصم عربية.

الجماعة في بيانها، بدأت باستنكار الدور الأميركي، فيما أغفلت تضامنها مع الرياض، والدوحة، والبحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسوريا، وسلطنة عُمان، ودبي، التي تعرّضت لاعتداءات على سيادتها وأمنها واستقرارها من قبل إيران وحرسها الثوري. فمنازل المدنيين والمنشآت المدنية في الدول الخليجية لا يمكن أن تُغفل في سطرٍ واحدٍ في آخر البيان، أو أن تُصوَّر على أنها مقصّرة في التضامن مع إيران.

رهان الجماعة الإسلامية وتبعيتها لنظام طهران يتقدّم، كما يبدو، على كل الرهانات والمصلحة الإسلامية العليا. ونصّ بيان الجماعة جاء حرفيًا كما يلي:

 "في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة والانخراط العسكري الأميركي المباشر إلى جانب العدو الإسرائيلي، نعتبر أنّ ذلك يشكّل تصعيدًا خطيرًا يهدّد أمن المنطقة بأسرها واستقرارها.تؤكّد الجماعة الإسلامية في لبنان على ما يلي:

- إن العدو الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن إشعال هذا المسار العدواني، كما تتحمّل الإدارة الأميركية مسؤولية مباشرة عن توسيعه وتعميقه من خلال مشاركتها العسكرية ودعمها العملي له.

- إن اعتماد منطق القوة وتوسيع نطاق الحرب لن يؤدّيا إلى تحقيق أمنٍ حقيقي، بل يفتحان الباب أمام مزيد من المخاطر وعدم الاستقرار في الإقليم بأسره.

- نؤكّد أن سيادة الدول العربية وأمنها الوطني ثوابت لا تقبل الانتقاص، وأن الحفاظ على استقرارها ضرورة في هذه المرحلة الدقيقة.

- ندعو جميع الدول العربية والإسلامية إلى أعلى درجات التضامن والتكامل لمواجهة هذا الخطر المحدق بالأمّة جمعاء.

- إن مسؤولية إنهاء هذا التصعيد تقع على عاتق الجهات التي باشرت العدوان ووسّعت نطاقه، وعليها أن تبادر فورًا إلى وقفه".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة