الأحد 1 شباط 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
ماذا بعد 14 شباط؟
سؤالٌ تردّد على مسامع أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري في مختلف اللقاءات التي عقدها في البقاعين الغربي والأوسط، من شتورا ومجدل عنجر إلى عرسال والفاكهة. وكان الجواب واحداً لا يتبدّل:"الرئيس سعد في 14 شباط سيخبركم".
التقى أحمد الحريري مئات من أنصار ومناصري "التيار الأزرق"، بعضهم حضر بدافع الالتزام التنظيمي، وبعضهم الآخر بدافع القلق وطرح سؤالٍ يختلج في الأذهان: هل سيعود الرئيس سعد الحريري إلى الحياة السياسية؟
عملياً، لا يحمل أمين عام التيار جواباً حاسماً على هذا السؤال، ولا يعرف مسبقاً ماذا سيقول الرئيس سعد الحريري في ذكرى الاغتيال. إلا أنّ الحريري يعتبر أنّ مهمته واضحة تبدأ بحشد أكبر عدد ممكن من المناصرين، وتنتهي عند صعود الرئيس الحريري إلى المنبر عند مدخل مسجد محمد الأمين، أمام الضريح.
المتابعون لجولة الحريري في البقاع يؤكدون أنّه لم يحمل جديداً، وأنّ الجلسات الخاصة التي رافقت الزيارة غلبت عليها لغة الأمنيات أكثر من الوعود. فالثابت داخل تيار المستقبل أنّ أحداً لا يعلم ماذا سيقرّر الرئيس سعد الحريري، ولا ما إذا كان سيشارك في الانتخابات النيابية المقبلة بأي شكل من الأشكال.
الاجتماعات التي عُقدت، من شتورا إلى مجدل عنجر وعرسال والفاكهة، طغت عليها العاطفة أكثر من الوقائع السياسية. كثيرون ممن شاركوا عبّروا عن خشيتهم من استمرار تعليق العمل السياسي، ولسان حالهم يقول: "هناك أجيال جديدة لا تعرف التيار، ولم تتعرّف على الشيخ سعد، وهي بعيدة عن كل هذه المرحلة".
عشرات الحافلات جرى حجزها ليوم الاحتفال، فيما بدا منسّق التيار في البقاع الأوسط سعيد ياسين في حركة دائمة بين اجتماع وآخر، وكأنّه "عريس المناسبة". ياسين عازم على الترشح للانتخابات النيابية، إلا أنّه يخشى عدم مشاركة التيار بشكل رسمي في الاستحقاق، لما لذلك من مخاطر تتعلق بإمكان الفوز أو ضياع الأصوات.
وعلم "أيوب" من مصادر موثوقة أنّ تكاليف اللقاءات التي عُقدت في البقاع، إضافة إلى نفقات انتقال المناصرين إلى بيروت يوم 14 شباط، تكفّل بها رجل أعمال يطمح إلى الترشح للانتخابات النيابية. كما كشفت المصادر عن لقاء عُقد بين أحمد الحريري والرئيس إيلي الفرزلي، جرى خلاله البحث في مشاريع التحالفات الانتخابية وكيفية إدارة المعركة في البقاع الغربي.
من البقاع، يواصل أمين عام تيار المستقبل جولته، والمحيطون به يؤكدون أنّ حجم الحشد هذا العام سيكون مفاجئاً للجميع.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



