خاص أيوب


أيها اللبنانيون: تمسكوا بالأمن والأمان

الأحد 29 آذار 2026 - 1:00

كتب (البروفيسور إيلي الزير)

نذهب جميعاً، بكل طوائفنا ومذاهبنا وأحزابنا وتياراتنا، إلى الفتنة الكبرى. وكما يُقال: "الفتنة ملعونة، ملعون من يوقظها".

بدلًا من أن يذهب اللبنانيون إلى التضامن والتكافل والوفاق للحفاظ على الوطن، يتجهون نحو الفتنة. يتسابقون على رشق بعضهم بالاتهامات والتخوين، حتى يصل الأمر إلى التهديد بالقتل وسفك الدماء.

صواريخ العدو الإسرائيلي تُسقط شهداء، أمّا أسلحة الفتنة والتخوين والتراشق بأبشع الكلمات، فإن انفجرت، فستُنتج أرقاماً من الضحايا، وجثثًا مجهولة الهوية، ومناطق تتحوّل إلى خطوط تماس.

إننا، كلبنانيين، نقترف جريمة كبرى بحق أنفسنا وبحق وطننا عندما ننساق خلف الغوغاء. لا عقل يرشدنا إلى الصواب، وقد ترك كلٌّ منا ضميره وعقله وإنسانيته في درج مكتبه، وبات خطابنا مشبعًا بالجهل والتعصّب، مستحضرين الشر والدماء.

لبنان يمرّ بأزمة كبرى، وهو بحاجة إلى العقل كي نخرج من النفق ونتجنب البلاء.

لبنان بحاجة إلى مبادرة إنقاذ وطني تعيدنا جميعاً إلى شاطئ الأمن والأمان. فكل الشعارات اليوم غير نافعة، وشعار واحد علينا جميعًا التمسك به "الحفاظ على الأمن والأمان".

كل شيء يمكننا التحاور حوله والاختلاف عليه، شرط ألّا يتحوّل الاختلاف إلى خلاف. كل شيء نستطيع إصلاحه وإعادة بنائه، وكل الخسائر قابلة للتعويض، إلا الأمن والأمان، فلا يمكن تعويضهما.

فلنسعَ جميعاً إلى الحفاظ عليهما، وإلا ضاع الوطن وضاعت معه كل الأحلام.

لن تنتصر إسرائيل إلا إذا اقتتلنا معاً، وعدنا إلى سيرتنا الأولى، حين كانت زعران الميليشيات تتحكّم برقاب الناس.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة