الأربعاء 25 شباط 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
يواصل فيصل سنو عملية قضم جمعية المقاصد، وتعبيد الطريق للإمساك بقرار الجمعية بعد انتهاء ولايته، عبر تنصيب إحدى السيدات الأعضاء رئيسةً للجمعية، في سابقة هي الأولى في تاريخ أكبر الجمعيات الإسلامية البيروتية التي تُعنى بالتدريس والمدافن والمساجد وأئمتها والطبابة. لتكون تلك السيدة تمهيداً لتوريث نجله حسن سنو رئاسة الجمعية بعد فترة، بخاصة أنه يُحضّره للانضمام إلى مجلس أمناء الجمعية في الانتخابات المقبلة بعد أشهر.
آخر إبداعات فيصل سنو كانت دعوته أمس الهيئة العامة للجمعية إلى الانعقاد الاستثنائي، تحت عنوان واحد هو "تعديل نظام الجمعية"، يوم الأحد المقبل. وهو تعديل يحمل خطرين كبيرين:
1-السماح لأعضاء من خارج مدينة بيروت بالانضمام إلى الجمعية، وبالتالي وقف الخصوصية البيروتية لجمعية المقاصد التي ميّزتها منذ تأسيسها.
2- إدخال تعديلات ليبرالية على شروط الانتساب والأهداف وطرق التعليم، ما يسلخ الجمعية عن هويتها الإسلامية المعروفة بها.
بالمقابل، وبعيداً عما يتضمنه التعديل، تفتقد دعوة فيصل سنو للشرعية والقانونية لعدة أسباب:
1-هناك طعن قضائي بشرعيته على رأس الجمعية، والقضاء لم يتخذ بعد القرار بذلك، فكيف لإدارة مطعون بها قضائياً أن تعدّل نظام الجمعية؟
2- كيف لجمعية عامة استثنائية أن تنظر في نظام الجمعية من دون الاطلاع عليه مسبقاً، وهو أمر على قدر كبير من الأهمية، وأن تتم الدعوة إليها قبل أيام معدودة فقط، من دون أن تتسنى الفرصة لأعضاء الجمعية أن يناقشوا ويبدوا الرأي في التعديلات؟
3- كيف يُسمح باعتماد التفويض المكتوب من قبل بعض الأعضاء لتعديل النظام في جمعية خيرية، بخاصة أن عضوية هكذا جمعيات هي تكليف شرعي لا يمكن التفويض به، وكأن العضو ينتسب إلى شركة تجارية؟
4- عدم قانونية عقد جمعية استثنائية لتعديل النظام العام للجمعية بحيث يحضر البعض فتُسجَّل أسماؤهم ثم يرحلون، فيما المطلوب جلسة تناقش كل بند مطروح للتعديل.
ما يحصل في جمعية المقاصد برسم أهل بيروت، وبرسم كل مشايخ وعلماء بيروت، وعلى رأسهم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، رغم قوله لمن راجعه من أعضاء مجلس الأمناء إن لا علاقة له بجمعية المقاصد، فيما هو المسؤول الأول عن كل جمعية إسلامية تُعنى بالشأن العام الإسلامي.
المشاركة بما يفعله فيصل سنو شراكة بالجريمة، كما أن السكوت عنها شراكة أيضاً.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



